أبي هلال العسكري
تصدير 9
جمهرة الأمثال
[ 3 ] - كتاب جمهرة الأمثال وكتاب جمهرة الأمثال من أصول كتب الأدب ، بما حوى من أمثال عربية أصيلة ، وأخبار عن العرب في جاهليتهم وإسلامهم ، وبما اشتمل عليه من لغويات وشواهد ، من القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وكلام العرب الأوائل شعرا ونثرا ، ثم هو كذلك أطول كتب الأمثال نفسا ، وأوفاها شرحا . وقد ساق أبو هلال أمثاله منسوقة على حروف المعجم ، ولعله أول من نهج هذا المنهج من مدوّنى الأمثال ، إذا استثنينا حمزة بن الحسن الأصبهاني ، المتوفى حوالي سنة 350 ه ، والذي ساق أمثاله التي على وزن « أفعل » على نسق حروف المعجم كذلك ، وقد أراد أبو هلال بهذا أن يسهّل على الباحثين سبيل الوصول إلى ما يحتاجون إليه من أمثال . ثم ذكر الأمثال وشرحها شرحا وافيا ، مشتملا على مواردها ومضاربها ، وتفسير ما ورد فيها من غريب الألفاظ ، وأعقب كل باب من أبوابه الثمانية والعشرين بما أورده حمزة الأصبهاني من الأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة على وزن « أفعل » بعد أن نفى منها المولّد ، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة ، حيث قال : « وميزت ما أورد حمزة الأصبهاني من الأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة ، وهي الأمثال على « أفعل من كذا » ، فأوردت منها ما كان عربيا صحيحا ، ونفيت المولد السقيم ، ليتبرأ كتابي من العيب الذي لزم كتاب حمزة ، في اشتماله على كل غث من أمثال المولّدين ، وحشوة الحضريين ، فصارت العلماء تلغيه ، وتسقطه وتنفيه » .